مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
390
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بعض ما كان منه ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا أخي إنّك كنت قد وقفت عليّ آنفاً فقلتَ وقلت ، فإن كنت قلت ما في فأنا أستغفر اللَّه منه ، وإن كنت قلت ما ليسَ في فغفر اللَّه لك . قال : فقبّل الرجل بين عينيه وقال : بل قلت فيك ما ليس فيك ، وأنا أحقّ به » « 1 » . 3 - روي في تحف العقول أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام مرّ برجل من أهل السواد دميم « 2 » المنظر ، فسلّم عليه ونزلَ عِندَه وحادثه طويلًا ، ثمّ عرض عليه السلام عليه نفسه في القيام بحاجةٍ إن عرضتْ له ، فقيل له : يا ابن رسول اللَّه أتنزل إلى هذا ثمّ تسأله عن حوائجك وهو إليك أحوج ؟ فقال عليه السلام : « عبد من عبيد اللَّه ، وأخ في كتاب اللَّه ، وجارٍ في بلادِ اللَّه ، يجمعنا وإيّاهُ خير الآباء آدم عليه السلام ، وأفضل الأديان الإسلام ، ولعلّ الدهر يردُّ من حاجاتنا إليه فيرانا بعد الزهو « 3 » عليه متواضعين بين يديه ، ثمّ قال عليه السلام : نواصِلُ مَن لا يستحِقُّ وصالَنا * مخافةَ أن نبقى بغيرِ صديقٍ « 4 » 4 - روى الكليني عن عبد اللَّه بن الصلت ، عن رجل من أهل بلخ قال : كنت مع الرضا عليه السلام في سفره إلى خراسان ، فدعا يوماً بمائدةٍ له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ، فقال عليه السلام : « مه إنّ الربّ - تبارك وتعالى - واحد ، والأُمّ واحدة . والأب واحد ، والجزاء بالأعمال » « 5 » .
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد : 2 / 145 ، بحار الأنوار : 46 / 54 باب مكارم أخلاق عليّ بن الحسين عليهما السلام ح 1 . ( 2 ) الدميم : أي قبيح المنظر من دم دمامه كان حقيراً وقبح منظره . ( 3 ) الزهو : الفخر والكبر . ( 4 ) تحف العقول : 413 . ( 5 ) من الكافي : 8 / 230 ح 296 ، بحار الأنوار : 49 / 101 ح 18 ، وسائل الشيعة : 16 / 423 ، الباب 13 من أبواب آداب المائدة ح 1 .